السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

195

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

الأقلّ ولا يحصل الامتثال به ، بخلاف ما إذا قيل : إنّ التخيير استمراري ، فإنّه عليه وإن قصد الأكثر وشرع فيه فيجوز له الاقتصار على الأقلّ والامتثال به ، وحينئذ يكون رفع هذا الإشكال مبنيّا على القول بكون التخيير غير استمراري . والّذي يدفع هذا التوهّم هو أنّ ذلك غير مبنيّ على كون التخيير استمراريّا أو غير استمراري ، فإنّ ملخّص ما تقدّم أنّ هذا المكلّف إذا قصد الأكثر وشرع فيه لزمه الإتمام ، بمعنى أنّه لا يكون الامتثال وسقوط الغرض قهريّا إذا وصل إلى حدّ الأقلّ ، وهذا لا تفاوت فيه بين القول بكون التخيير استمراريّا وبين كونه غير استمراري ، فإنّه على القول بكونه استمراريّا ، له أن يبقى على قصده فيمتثل بالأكثر وله أن يعدل عنه ويقتصر على الأقلّ . وعلى القول بكونه غير استمراري ليس له أن يعدل عنه ، بل بمجرّد قصده والشروع فيه يتعيّن عليه إكماله . وعلى أيّ حال فإذا كان من قصده الامتثال بالأكثر وكان باقيا على ذاك القصد ووصل إلى حدّ الأقلّ لا يكون الامتثال بها لو قلّله قهريّا عليه بحيث يبقى الزائد لغوا كما هو الملاك في الإشكال المتقدّم . نعم له أن يعدل عن ذلك القصد فيمتثل الأمر في ضمن الأقلّ إن قلنا : إنّ التخيير استمراري ، بل له أن يبدّل ما جاء به من الأقلّ أو الأكثر والإتيان بما قابله إن كان ممّا يمكن فيه التبديل . * * *